السيد جعفر مرتضى العاملي

91

مختصر مفيد

الأمر ، وإن كنت لا أعرفه تفصيلاً . ولا يجوز له إنكاره أبداً . . 9 - قد ضمنت لنا : أن أياً منا لن يُسأل عن هذا الموضوع في القبر . . ولست أدري كيف أمكنكم إعطاء هذا التعهد . وقد قال تعالى : ( أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْداً ) ( 1 ) . 10 - إنني أعيذك بالله - أيها الأخ العزيز - أن تكون ممن يتساهل في قضايا الدين والإيمان . . ويقول : هذا مهم وذلك ليس بمهم . . فإن جميع قضايا الدين مهمة . . وليس المهم هو فقط ما فيه مصلحة فردية أو اجتماعية كما ذكرتم ! ! وقد أشرنا أن للاعتقاد بعقائد الحق أكبر المصلحة العائدة إلى الفرد ، بل وهي ترجع بمصالح عامة أيضاً يفيد منها المجتمع إذا ما لاحظنا انعكاس طبيعة المعتقد على سلوك الفرد في مجتمعه ، ومدى تأثير الرؤية الكونية والعقائدية للأفراد والمجتمعات على سلوكها وأخلاقها . . أخي الكريم . . إننا مكلفون بالصلاة وبالصوم ومكلفون بالجهاد ، وأعظم المسؤوليات الاجتماعية ، ومكلفون أيضاً بأن يصافح بعضنا بعضاً ، وبأن يبتسم بعضنا لبعض . . وبأن نلقي السلام ، وأن نرد السلام على من سلّم . . ومكلفون أيضاً بأن نأكل باليد اليمنى ، وأن نأكل مما يلينا ، و . . و . . فلا يصح أن يقال : إن الاشتغال بمثل هذه الأمور عمل انحرافي . .

--> ( 1 ) سورة مريم الآية 78 .